الاثنين، 14 سبتمبر 2009

رضا بن موسى



قراءة في كتاب ” الشمس.. وحد السكين”


يكاد عنوان كتاب الناقد سليمان كشلاف * ” الشمس ..وحد السكين ” أن يكون عنوانا مناسبا لمجمل مجهوداته في مجال الكتابة النقدية * حيث يعلن في ” الشمس ” عن التزام الصدق والوضوح في عرض آرائه، وفي ” حد السكين ” يؤكد المواجهة، إلى حد التمفصل، مع الواقع الثقافي الاجتماعي، بموقفه الجريء المنحاز ضد التزييف والمغالطات لتاريخ واقعة وضد ” تشوه الصور والأفكار”.

ولايتوقف في كتاباته, في أغلبها, عن ” دق الطبول ” من أجل حماية الكلمة والدفاع عن مبدعيها، محددا تفسيره لمعنى الالتزام بأنه “الجرأة قي اختيار الموضوعات الحساسة ومحاولة معالجتها فالكاتب من حيث ارتباطه بواقعه نجده مشدودا بخيط دقيق لكنه متين..خيط صنعته استمراريته في معالجة قضايا مجتمعه ومحاولة الإدلاء فيها برأي”.

والحقيقة أن مجمل سطور كتاباته تتدافع بحرارة الانفعال ( تأييدا للإيجاب أو احتجاجا عنيفا على السلب) كتعبير عن موقف نقدي جاد وحاد تجاه القضايا الفكرية والنتاجات الأدبية والممارسات الثقافية في مجموعة مقالات كتبت عبر مرحلة زمنية طويلة تتجاوز الثلاثين عاما، واستهدفت متابعة ورصد توجهات الحركة الأدبية والثقافية الليبية العربية وما تطرحه من هموم وقضايا على المستوى الإبداعي والاجتماعي وما يتم ممارسته تطبيقاً عبر مناشط مؤسساتها ومنابرها.

ومنذ كتابه الأول ” كتابات ليبية ” 1977، يمنح سليمان كشلاف ،المساهمة الليبية، عبر أقلام عديدة، وبجهد دؤوب نظري وتطبيقي، الحيز الأكبر والمتميز، من عنايته، في كافة مجالات الفنون والآداب، بالتوثيق المفصل الذي يراه “الأساس للتأريخ” الأدبي والاجتماعي. وعلى سبيل المثال، نجده، عند تعرضه لتجربة الصحافة الأدبية في الوطن العربي، يولي اهتماما خاصا لتجربة الصحافة الثقافية الليبية، وبالأخص تجربة صحيفة ( الأسبوع الثقافي ) التي ينطلق منها داعيا إلى ضرورة الحفاظ على استمرارية وتراكم التجارب الثقافية وتجذيرها لإحداث النقلات النوعية باتجاه التطور والتقدم.

هذا بالإضافة إلى جهده في اتجاه تصحيح المسارات، والتأكيد، باستمرار، على دور الثقافة الفعال في بناء المجتمع والإنسان، وضرورة إتاحة السبل أمام تواصل واستمرارية المساهمة الليبية في الأدب والثقافـة والفكر، والتي يقف مبدعوها ” في الصـدارة من موكب العاملين”، لأن “العمل الفكري، سواء كان ممثلا في صحيفة أو مجلة، أو كتاب، شريط مرئي، أو مسرحية، يعطي مردودا منذ اليوم الأول لتقديمه، بما يستطيع عرضه من آراء” تساهم في تطوير المجتمع “الأرض والإنسان”.

كذلك نجد التمحيص لدقائق كل مسألة تطرحها الكتابات الإبداعية، والتي تستهدف بالأساس ، في رأيه، طرح أسئلة الحياة المعاشة ـ معاناة الهم الاجتماعي، ويعتبر “القصة القصيرة، بالإضافة إلى الرواية، أكثر الأشكال الفنية الإبداعية إمكانية وقٌدرة على تحديد جوهر المشكلة الاجتماعية وقلبتها وتكثيفها وعرضها بصورة مقبولة”. فالمشكلة الاجتماعية في رأيه “أرقت كتابنا وأدبائنا طيلة السنين الماضية” وعن طريق دراسة النماذج في القصة، والتي أولاها عناية خاصة, وفي الرواية، يتمكن القارئ والناقد من ” تحديد كافة المسارات التي تفسر حركة المجتمع وبنياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..بل وحتى السلوك الأخلاقي ..والنماذج الغريبة.. والشاذة..” وبالتالي ” يستطع القارئ الخروج بكثير من الخطوط العريضة، التي تشكل وجهة التفكير السائدة عبر كل حقبة زمنية”.َ

ورغم أن الناقد سليمان كشلاف يقول بأنه ” لا يمكن إطلاقا أن نجد لدينا محتوى أدبيا جيدا كمعنى، بدون أن يكون هناك اهتمام بوسيلة إظهار هذا المعنى، أي بإعطائه شكلا جميلا يتفق مع المضمون الجيد” إلا، أنه ومن خلال قراءاته، وعبر تحليلاته، يركز على ـ ما يسمى بالمضمون ـ موضوعاتها الفكرية والاجتماعية، أي على البحث في المغزى والمعنى، ولكن محددا بالمعاني أو القيم أو الرسالة التي تستهدفها الواقعة ـ الحدث (داخل المحتوى الأدبي) في بعدها الاجتماعي السياسي، محاولا بذلك المساهمة، مع القوى الاجتماعية التي ينتمي إليها، في الإجابة عن أسئلة الفعل والتحول: كيف نكون؟… وعبر دراسة العلاقات بين العناصر المختلفة، من حيث منظور الرؤيةـ الخيال والواقع أو اللغة أو البنية ـ أشكال البناء والتصميم أو المعنى أو بين النماذج ـ شخصيات أو أبطال النصوص الإبداعية، وتجاربها عبر تحولات الحدث، كل ذلك في محاولة فهم أبعادها الفكرية ومرجعياتها الواقعية، سعيا للوصول إلى جوهر أسئلتهاـ السؤال الاجتماعي الذي يعطينا، كما يرى كشلاف: ” الصورة الكاملة لفعل الزمن الثقافي والاحتكاك الحضاري وتطور المفاهيم في تغير طبيعة الأشياء”، وحيث أن هذه الأعمال الإبداعية وبالخصوص القصصية لا تختلف، في نظره، في سؤالها الاجتماعي الرئيسي إلا من ” زاوية الرؤية، وفي أسلوب العرض، ومحاولة إيجاد الحلول، ومن حيث الامتداد الزمني من ملاحقته ـ أي الكاتب ـ للمشكلة، أي نضج تفكيره في زمن معين وعمره أثناء تصديه للكتابة فيها وموقع الزمن المعين نفسه خلال حركة المجتمع في تطوره السريع والمتواصل”. وتستند المعالجة النقدية، في قراءاتها، منهجياً، لما يطرح من قضايا وما يمارس تطبيقيا، إلى الرؤى الواقعية الاجتماعية، في بعدها الأدبي، حيث الموضوعية والعقلانية في النظر إلى الواقع وشبكة علاقاته، وبحيث تتم قراءة الأعمال، باعتبارها ـ بل ويتوجب عليها أن تكون انعكاسا، تمثل الصورة الصادقة عن المجتمع، وتقارن بالرجوع إلى الأثر الاجتماعي التاريخي والذي هو الأصل في تواجدها وتمظهرها، وحتى تكشف بالتالي، في حالة تحقق فاعليتها، حسب رأى الناقد كشلاف، عن مشكلات الواقع وإمكانية البحث عن حلول لها، هذا بالإضافة إلى دور القراءة النقدية في التأكيد باستمرار على التحريض التبشير تغييره نحو الأفضل، مع سعيها التعليمي إلى كشف أحجية الغموض والتعمية، أمام القراء ، خشية وقوعهم في الخلط بين الحقيقة ونقيضها، من أوهام وأضغاث، وذلك عند محاكمتها للنصوص، في صحتها الموضوعية، أو انحياز موضوعاتها إلى الإيجاب، من وجهة النظر الخاصة للناقد.

وبالصراحة القاسية، إلى حد إصدار أحكام قطعية، والـرمي بنعوت حادة ـ جارحة، تعطي القراءة النقدية، التي يقدمها كشلاف ،انطباعـاً بالمبالغة في وثوقية ويقين دعواها، والتي هي، في كتاباته، مجموعـة مـن الأفكار النظريـة يتداخـل فيها الأدبي بالاجتماعي بالسياسي، وتكاد تتبلور في موضوعة التنوير الفكري والتقدم الاجتماعي متجلية في الانتماء للوطن ـ ساحة الفعل ، والالتزام بذلك موقفا ورأيا لصالح العدل الاجتماعي ولحرية لمواطنيه.

ولكنها، وباعتمادها على معايير عقلانية ـ فكرية أدبية (جاهزة ) كمرجع لها، سواء في طبيعة الكتابة (مضمونها) أو وظيفتها، يتراءى لها بأن الحقيقة مسألة لا يختلف عليها اثنان، وبالتالي فعلي القاري، من وجهة نظرها، أن ينحاز لموقفها، ورأيها، بحس منطق الإدراك والواجب تجاه الأكثر معرفة ودراية، والذي هو الناقد هنا.

ومع ذلك تتكرر النوايا الطبية ، بين الحين والآخر، في الحرص على ديمقراطية الرأي والرأي الأخر، فمن ” الرأي تنعكس مجموعة من الآراء بين المعارضة والتأييد”، ولذا فمن المهم ” أن تفسح الصحيفة مجالا أوسع لتصادم الأفكار، فإن تنوع الفكر في مختلف مجالاته – السياسة – الاقتصاد – الأدب – الفن – الاجتماع، هو المقياس الحقيقي لحرية المواطن. فلا ينبغي أن نسد الطريق أمام رأي مخالف، حتى نخرج بحوار تتفجر منه شرارات اليقظة. إن احتكاك الأفكار كاحتكاك الصخور.. كلاهما ينتج شررا، وما أروع أن نوظف هذا الشرر لخدمة بناء الوطن”.

بل ويطالبنا كشلاف، عبر تصديقه على آراء كتاب آخرين، بأن “نعترف بأخطائنا” عند اكتشافها عبر الحوار وحتى لا “نعيش تحت قناع يخفي أعماقنا، قناع من الزيف والتضليل يحمل سوسة خطيرة تنخر مجتمعنا وتؤدي به إلى السقوط والانهيار”.

ولكن الدعوة إلى الحوار الفكري أو ( صراع الأفكار )، لن يكون لها معنى ، كما يقول الناقد الكبير فيصل دراج ” إن لم تستعلن الديمقراطية في اللغة والأسلوب والرؤية، إن لم تتكشف في تلك العلاقة الخطيرة بين الكاتب والقارئ. فالكاتب الديمقراطي هو الذي يشرك القاري في صياغات السؤال ويشركه بشكل أكبر في التنقيب عن الإجابات المحتملة “.

وهذا بالطبع يحتاج إلى جهد آخر ، وفي ممارسة نقدية مختلفة ، وأساسا, في خطوات منهجية متفتحة وواضحة, تعتمد الحوار والجدل مع النصوص, وقد نجح الناقد كشلاف في بعض الأحيان ولكننا نجد في أحيان أخرى , أن الرؤية, في كتاباته, تتحول إلى منظور ثابت ووحيد، وبدلا من إشراك القارئ بالعرض العلمي الأدبي للقضايا والموضوعات عبر طرح وصياغة الأسئلة حولها بما يساعد في الدخول إلى عوالمها وتفهم جوهرها، بالتفكيك والتحليل وإعادة التركيب للعناصر المختلفة والمتداخلة والمندغمة في بنيتها, أو المخفي داخلها, وبدلا من تفعيل دلالاتها.. يتم تقديم إجابات وأحكام قطعية تتشابه وأحكام القضاء التعسفية.

وعلى سبيل المثال.. وعند تعرضـه إلى ظاهـرة الأشبـاه في الكتابـة الليبيـة, وبالتحديـد ظاهرة تقليد الكاتب الليبي الكبير صادق النيهوم من قبل الكثير من الصحفيين، نجـده يصف أسلوبه المتميز بأنه ” الكتابة بحافر حمار” بل ويعده خطراً يؤدي إلى ” إفساد للذوق وقتل للحس الأدبي” وذلك لأنه أي النيهوم ” بهذا الأسلوب الذي يعتمد على الصور النمطية الفاقعة في غرابتها والتعبيرات اللامعقولة التي تهتم بالشكل أساسا وتخضع الفكرة لغرابة الصور التركيبية استطاع صادق المفهوم أن يخلق ارتباطا بينه وبين القــــارئ العادي، ويجرفه معه في البحث عما يضحكه دون أي اهتمام بمضمون أو بفكرة”.

وليكن.. من الممكن أن نتفهم وجهة نظر كشلاف تجاه ظاهرة الأشباه ” التي تمسخ الكلمة.. وتضيع جمال الحقائق لتظهرها في شكل هلامي قبيح مقزز “، وقد ثبت أن أغلبهم كانوا كذلك فقد تبين عبر ردودهم ـ أو ردود بعضهم أنهم كتبوا عن ( كل شيء إلا الشيء الذي يجب مناقشته) …

أما فيما يخص النيهوم، فمن جانبنا، نرى أنه من الأولى طرح الأسئلة حول مجمل أبعاد كتابات النيهوم ونصوصه الإبداعية والتي منها المقالة أيضا، بدلا من الاهتمام بالفكرة فقط والتي قد لا تصل إلينا، في مثل هذه الأعمال الأدبية، جاهزة أو في صياغة جاهزة بل قد تكون متشظية في أركان النص جميعها وتتطلب بالتالي جهداً نظرياً تطبيقيا للبحث عنها واكتشاف سؤالها المركزي أو أسئلتها المختلفة التي تتعايش داخله. وبدلا من اختزال الأدب في محض الأفكار, لفهم السؤال المطروح أو الفكرة, يتم البحث في المعادل الفني لها, وقد يتطلب الأمر مراجعة المعايير والنماذج القديمة والتحرر من مقاييسها, بدراسة التحولات الاجتماعية وأثرها على تغير بنية النصوص وجمالياتها واكتشاف لحظات تناقضها لمعرفة الإيجابي فيها, أو أثرها التنويري المعرفي والجمالي.

وقد يعتبر النيهوم، حسب أراء الكثيرين، ورغم الاختلاف معه في الكثير مما طرح من أفكار وغياب واقعه الاجتماعي في أعماله الأخيرة.. كاتب ومفكر إشكالي صدم القراء بارتيابه الفكري وبرؤيته الساخرة والحادة لمجتمعه, بأدواته الفنية الخاصة الساحرة والتي تتجلى في عذوبة أسلوبه وسلاسته وغرابته ولامعقوليته ـ حد الغموض أحيانا, وفي نفس الوقت اقتران ذلك بالبساطة, إلى جانب تفجيره لبنية النص عبر التجريب المستمر وخاصة في التكنيك الفني، واستخدام اللغة الشعرية الإيقاعية وإطلاق الخيال ومحاولته خلق نماذج محلية كرموز لقضايا فكرية وفنية, ولذا فإنه يحتاج إلى قراءة أعمق وإلى كثير من الأسئلة حول تحديد مساهمته الخاصة والمتميزة في المشهد الثقافي الأدبي, ومنها البحث في قدرته على تخطي الحدود وإزالة الحواجز مع القارئ العادي وذلك عبر استخدامه لمفردات ووقائع الحياة اليومية وأسطرتها وإعادة تركيبها في بنية جمالية.

ولا يفوتنا أن نشير إلى أن أثر النيهوم يمكن تتبعه في الكتابات الأكثر حداثة حتى الآن.. والتي تدفعنا إلى ضرورة تجديد فكرنا وذائقتنا تجاه ما يصطلح عليه البعض بالكتابات السلبية ونقصد هنا الأدب الذي يعبر عن فترات الانتقال الاجتماعية المضطربة أو اللحظات الذاتية اللامعقولة والغامضة والمتناقضة والتي قد تكون قراءتها دافعا إلى مزيد من استيعاب الآخر ودعوة لتخطي الرؤى المسبقة ولاكتشاف الجديد.

إن الكتابة عندما تبدأ متكئة على فرضيات ومسلمات بديهية، فإنها تعتقد أنها تقدم الخير، كل الخير، تجاه الشر. وهذا يدفع بها إلى الوقوع في شرك الأدب الخطابي التحريضي، والذي كان ولا يزال أحد أساليب الأدب والسياسة. وحيث يتلبس الكاتب منه دور الواعظ والمرشد والمحرض، وتسود ملامحه الحدة والنبرة العالية للتنبيه وإثارة الحماس بالإضافة إلى التبرم والضيق والسخرة من الأخر الخصم، ويقع بسبب طبيعته في التعامل مع المسائل والقضايا المطروحة بروح أخلاقية مثالية.

وبالتالي.. وبرغم المعايير الواقعية التي يستند إليها، سليمان كشلاف, إلا أنه قد يكشف عن مثالية تبريرية, وخاصة حين تصدر القراءة النقدية عن أنساق ذهبية وتصورات نظرية مسبقة ومنحازة, بدلا من جهد التحليل والتفكيك. ولذا فقد يسلم كشلاف ” بأن الثائر – أي ثائر – يتسم بأخلاقيات الثوار .. وأخلاقيات الثائر خليط من القيم لا تجعله يلجأ إلى الكذب ، وحتى لو لجأ إلى الكذب فإنه يفعله من أجل صالح عام ، وضمن أخلاقيات ثابتة ترتفع به عن مستوى الانتهازية المكيافيلية “.

ويعلــق مبررا أيضا، لأحد الكتاب الذي يورد بعض الحكايات الخرافية، وهو يكتب ” دراسة تفهمية علمية “، بإيجاد العذر له باعتباره ” قام في سبيل هذه الدراســة بقراءة العديــد من المراجع القديمة والحديثة. زيادة على أن إيراده لتلك الأساطير كان بحسن نيّة “.

وعلى أية حال تثير كتابات كشلاف الاهتمام والعناية، لدى القارئ والدارس, لما تؤكده في حرص على الجدية في قراءة ومتابعة حركــة الثقافية والإبداع في بلادنا, في تفاصيل عديدة, وعلى حس المسؤولية العالي التي يتحلى بها أحد كتابنا الليبيين ، ومهما اختلفنا معه ، فلن نختلف على ضرورة اتصال العمل الإبداعي بالحياة الواقعية لتحقيق الأثر الفاعل في صنع التغيير باتجاه حياة أفضل.

شكرا لسليمان كشلاف، ولزملائه، على هذه الجهود الفردية, والمتواصلة, وعلى استمرار المساهمة في تثبيت الكتابة كمشروع وطني بناء, تجلت في محاولته تقديم ممارسة نقدية تطبيقية, لأغلب أعمال الأدباء الليبيين, ورغم تبعثرها المنهجي, قد تمهد دراستها, بشكل أكثر عمقا, من بناء نقد يستند إلى رؤى وأدوات منهجية أكثر تكاملا وتفتحا, ولها القدرة على اكتشاف تحولات الإيجاب في أدبنا ومساهماتنا الثقافية, بالرغم من أنه ومثل ( جميع كتابنا تقريبا يمارسون العمل في قطاعات أخرى .. ) وبذا ( فإن المجهود يصبح مضاعفا) ( وتصبح خدمة هؤلاء الكتاب التطوعية لمجتمعهم ذات إنتاجية أكبر وفضل أغزر).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الكاتب والناقد سليمان سالم كشلاف (ولد في 2-12-1947 وتوفي في 23ـ- 7 ـ 2001 ). ومن أعماله في مجال النقد:

1ـ دقات الطبول / الدار العربية للكتاب 1978

2ـ دراسات في القصة الليبية القصيرة / المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والإعلان ـ كتاب الشعب / الطبعة الأولى / العدد6 / يونيو 1979

3ـ بعد أن يرفع الستار / المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والإعلان ـ طرابلس / الطبعة الثانية 1981

4ـ كتابات ليبية / المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والإعلان ـ طرابلس / الطبعة الثانية 1982

5ـ آراء في كتابات جديدة (مع آخرين ) / المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والإعلان / الطبعة الأولى 1984/ العدد 14

ـ قرأت هذه الورقة في أمسية أدبية حول كتاب: الشمس.. وحد السكين ” مقالات في الأدب “ـ الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان / الطبعة الأولى ناصر 1998 وبحضور الكاتب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق