Saltimbanques
1
طريقنا ليس أكثر اتساعا من طريقكم. غالبا من نسقط من عل. مكسورين
نحن أيضا، لكن غياب اهتمامنا لا يجبرنا على تسلق الحبل ثانية.
أصغر خطأ لكم قد يقتلكم. ألف خطأ لنا يبهج الموت،
المتفرج في أحسن مقعد في سيرك آلامنا.
2
لنكن مثلهم: ألا نسقط أبدا ولا نموت. زحام ما حول انهيارنا!
لكن في الجانب المحادي، طفل يحدق في الحبل العاري
والليل خلفه دون مساس.
3
كان الحبل عاليا جدا، كل ذلك حدث فوق الأضواء.
بعد ذلك كانت بيننا ثانية في سروالها الوردي الضيق. هناك في الأعلى
وردة أخرى توضح لليل الشاسع تفاهة حركة خطرها النقية.
4
كمال. لو كان في روحكم، أي قديسين ستكونون! انه
في أرواحكم، لكن تشعرون به فقط مصادفة، في تلك اللحظات
من حركة خرقاء لا يلاحظها أحد.
وقت الشاي
فيما أشرب الشاي من هذا الفنجان و قد كتبت عليه علامات التبريك
و السعادة بلسان مجهول، احمله في هذه اليد المليئة
بخطوطها التي لن استطيع شرحها أبدا. هل هاتان الكتابتان متفقتان؟ وبمأنهما وحيدتان
و محصورتان داخل قبة نظرتي، هل ستتكلم أحداهما الأخرى بطريقتهما و تتصالحان،
هاذان النصان القديمان
إماءة الشارب تجمعهما معا؟
سوداوية الصباح
كل شيء بدا جافا ومحترقا في أول هذا النهار حيث لا شك
سيكون رماديا و حارا. فقط أوراق الصيف، مجعدة على
الأرض، حافضت على الندى.
مقبرة
هل هناك طعم لما بعد الحياة في هذه القبور؟ و في أفواه الأزهار
هل يجد النحل تلميحا لكلمة ترفض أن تقال أيتها الأزهار، سجينات
حدوسنا لتكزن سعيدة، هل ترجعين إلينا بموتانا في عروقك؟
أيتها الأزهار، كيف يمكنكن الهروب من قبضتنا؟ كيف يمكنكن الا تكن أزهارنا؟
هل تستهعمل الوردة كل بتلاها لتطير بعيدة عنا؟ هل تريد
أن تكون وردة فقط؟ لا أحد ينام تحت جفون بالغة العدد؟
الهاربان
لنتوقف في هذا الجانب من هذا الطريق المظلم،
توقف هنا، و لننتظر، يا ولدي!
يوجد الكثير من المخاطر من حولنا،
و نحن ، المنتهكان، وحيدان.
أغنية! أغنية!
كيف لي أن أغني في ظلام خاو،
كيف لي أن أهب صوتا واحدا لهذا الفراغ؟
ألا تشعر بهذا الليل القاتل للأطفال
يراقب كل الموشكين على الولادة.
أغنية! أغنية!
أغني؟ ماذا؟- هذا الكائن الذي لا يملك،
حياد هذه الريح؟
الصخور التي تؤلمنا، و الأشواك؟
هذا الطريق المخادع تحت أقدامنا غير المستقرة؟
أغنة! أغنية!
حسن، سأغني شيئا في أذنك.
سيكون سفينة شراعية سهلة الكسر
بنيت في زجاجة،
كاملة بصواريها و أشرعتها،
ستبقى داخل قلبك الشفاف.
ربيع
أيها الربيع، يا من ليس بشرا، تكلم
غني صرخاتك، أيها الربيع!
لا شيء يعزي ألم النفس
أكثر من ألم من جهة أخرى.
هل تجيء أغنيتك من الألم؟ آه،
أخبرني، هل هو ذوق غير معلوم؟
هل يمكن أن يحركنا أي شيء،
سوى ما يساعدنا و يجرحنا؟
خزي سماوي
فم عديم الإخلاص، صراحتي
لن تتكلم أبدا خلالك ثانية
لقد جربتك، لكن نفسك يشوش
إملائي مع كل مخاطر القلب.
إذا ما كان هناك حنية، ستكون لك وحدك:
حلوة بعد التذوق، لعاب ملون،
مغوية قليلا كل شيء، سريعا فاقد القيمة...
أي شيء غير أن العسل يتكاثر في.
من الآن فصاعدا ستكون أنت، خشونة أو قسوة،
أنت وحدك سترن تحت ضربات لا حصر لها:
لأنني المطرقة و ستبقى أنت السندان،
لكن لا حديد زائف بيننا!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق